فهرس الكتاب
7 -كان"عبد الرحمن بن أبى بكر"مشركا، وخرج من صفوف المشركين مبارزًا.. فثارت الحمية في نفس والده الصديق، ضاربًا بحنان الأبوة وشعور الفطرة عرض الحائط، وانتفض قائمًا ليبارز ابنه، ويسكت في رأسه هذا الطيش الأحمق، والكفر الأخرق.. لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخشى على صديقه الشيخ من ولده الشاب الفتى، فقال لصاحبه: « أمتِعْنا بك يا أبا بكر » ، وفى هذه الكلمة على إيجازها إكبار وتقدير.. وفى نفس الوقت منع لصاحبه وخوف عليه.
8 -قال"كعب بن مالك":"كان أحد المشركين قد شغل نفسه بالإجهاز على جرحى المسلمين في المعركة.. وإذا رجل من المسلمين ينتظره، وعليه لامته، فمضيت حتى كنت وراءه، ثم قمت أقدر المسلم والكافر ببصرى.. فإذا الكافر أفضلهما عدة وهيئة، فلم أزل أنتظرهما حتى التقيا، فضرب المسلم الكافر على حبل عاتقه ضربة بالسيف بلغت وركه، فتفرق فرقتين، ثم كشف المسلم عن وجهه، وقال:"كيف ترى يا كعب ؟ أنا أبو دجانة !!"."