فهرس الكتاب
4 -جاءت السيدة"صفية بنت عبد المطلب" ( عمة الرسول صلى الله عليه وسلم ) لتنظر أخاها"الحمزة"، فقال النبى صلى الله عليه وسلم لابنها"الزبير": « القها فأرجعها لا ترى ما بأخيها » .. فقال لها:"يا أمَّهْ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن ترجعى"، فقالت:"ولم ؟ وقد بلغنى أن قد مُثلَ بأخى، وذلك في الله، فما أرضانا بما كان من ذلك ! لأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله"، فلما أخبر"الزبير"النبى صلى الله عليه وسلم قال: « خل سبيلها » فأتته فنظرت إليه وصَلَّتْ عليه واسترجعت واستغفرت له.
ولما انكشف المسلمون فى"أحد"أوت نساء المسلمين إلى خيامهن فوق الجبل، وكان معهن الشاعر"حسان بن ثابت"، فجاء يهودى وحاول أن يصعد الجبل وهو يقول:"الآن بطل السحر"، فقالت"صفية":"قم يا حسان فاضرب اليهودى"، فقال:"لو كان لى بنزال الأبطال ما تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"، فخرجت السيدة"صفية"من الخباء وتناولت خشبة ضربت بها اليهودى فقتلته وعادت.. فقالت:"قم يا حسان فاسلبه، فما منعنى من سلبه إلا أننى امرأة"، فقال:"لا حاجة لى بسلبه، لعل به حياة".
5 -فى طريق الجيش الإسلامى إلى المدينة قابلتهم امرأة، فنعى لها زوجها وأخوها وأبوها، فقالت:"ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟"، قالوا:"خيرًا هو بحمد الله كما تحبين".. قالت:"أرونيه أنظر إليه"فلما رأته اطمأنت، وقالت:"كل مصيبة بعدك جَلل ( هينة ) ".
هؤلاء نساء الإسلام شاركن في كل مجال بما يليق بهن وبما يستطعن أن يبرزن فيه: سقاء.. تضميد، علاج، ووقت الخطر تدافع وتحمل السلاح كما دافعن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتستخدم أدوات البيئة كما فعلت عمة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ورضى الله عنهن جميعًا.
آثار"أُحد"