فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 58

المحنة دائمًا تصهر المعادن، وتظهر الحقائق، ويستبين منها العدو والصديق، ففى ساعة النصر يمالئ الجميع، وينافق الكثير.. أما في النكسة - ولو كانت نكسة ظاهرية فقط.. وجزئية تافهة في ميزان الحقيقة والواقع - فيمتاز الخليل المخلص من العدو المستتر !!

إن"قريشا"تعلم البطولات الفذة التى أبداها المسلمون.. وتعلم أيضًا أنها انتصرت بالصدفة والحيلة وما كان لها أن تنتصر.. لكن الناس الآخرين الذين لم يشاهدوا المعركة لهم النهاية فحسب..

وعلى ذلك:

1 -تجرأ أعراب البادية.

2 -وعالن اليهود بالسخرية.

3 -وشمت المنافقون الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا:"لو أطاعونا ما قتلوا".

وتألبت قوى عديدة ضد الإسلام.. تتضح مؤامراتها ومحاولاتها فيما بعد.. وإنه لمن أصعب الأمور قيادة الأمم عقب الهزائم !!

أولا: سرية"أبى سلمة":

لم يمض شهران على"أحد"حتى تهيأ البدو لغزو المدينة، وقد حسبوها لقمة سائغة، فسارع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعث"أبى سلمة"على رأس مائة وخمسين رجلا.. فبغت القوم في رحالهم قبل قيامهم بالغارة المبيتة.. فشتت شملهم واستاق نعمهم، وعاد مظفرًا منصورًا، لولا أن نغر عليه جرحه فى"أحد"فالتحق بقافلة الشهداء.

ثانيًا: سرية"عبد الله بن أنيس": حاول"خالد بن سفيان الهذلى"أن يحشد الجموع لحرب المسلمين، فأرسل إليه النبى صلى الله عليه وسلم"عبد الله بن أنيس"فقتله وهو يجتهد في تأليب القبائل للهجوم على المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت