فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 58

ثالثا: يوم الرجيع: أوحت هذيل إلى حليفتها عضل لتنتقم لسيدها"خالد"، فقدم وفد من قبائل"عضل والقارة"على رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر أن أنباء الإسلام قد وصلتهم.. ويحتاجون إلى من يعلمهم الدين، ويقرئهم القرآن الكريم.. فأرسل النبى صلى الله عليه وسلم رهطا من الدعاة يبلغون عشرة رجال يرأسهم"عاصم بن ثابت".. حتى إذا كانوا بين"عسفان"و"مكة"قريبًا من"هذيل"عند ماء يقال له"الرجيع"ظهر الغدر المبيّت.. فما شعر الدعاة إلا بالسيوف تحصد رقابهم بأيدى هؤلاء الغدرة الفاجرين.. وبمعونة قوم من"هذيل"، واستسلم ثلاثة للأسر، وبيع الأسرى لـ"قريش".. فحاول أحدهم"عبد الله بن طارق"أن يفلت فقتلوه، واشترى"صفوان بن أمية"الأسير الثانى"زيد بن الدثنة"ليقتله بأبيه.. وعندما أراد قتله حدث مشهد من أروع ما خلده التاريخ:"زيد"يتهيأ لفصل رأسه من عنقه، و"أبو سفيان"يناقشه:"أنشدك الله يا زيد أتحب أن محمدًا الآن عندنا مكانك تضرب عنقه وأنت في أهلك ؟"فقال البطل المؤمن:"والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذى هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأنا جالس في أهلى"، فقال"أبو سفيان":"ما رأيت من الناس أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمد محمدًا"، ثم قتل زيد، وصدق الشاعر:

أسرت قريش مسلمًا في غزوة ... * ... فمضى بلا وجل إلى السياف

سألوه هل يرضيك أنك آمن ... * ... ولك النبى فدى من الإتلاف

فأجاب كلا لا سلمت من الردى ... * ... ويصاب أنف نبينا برعاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت