فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 88

فإلى الإسلام في عقيدته وشريعته ، في عباداته ومعاملاته ، في نظمه وأخلاقه ، في حقوق الإنسان كاملة تامة .. فلعل قلوبًا تتفتح للهدى والنور فتستمع إلى دعوة الإسلام الحقة ، إذ لا طريق لخلاص البشرية مما تتخبط فيه من ظلمات سوى الإسلام ، قال تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [1] .

... ... ... ... الأستاذ الدكتور

الأستاذ بجامعة الأزهر

بين يدي البحث

مضى تسعة وخمسون عامًا على إعلان هيئة الأمم المتحدة حقوق الإنسان ، ويوم أن أعلنت ، استبشر المظلومون والمقهورون بأن يكون هذا الإعلان بداية لنشر العدل والحرية والمساواة ، وقَوِيَ الأمل لدى الشعوب المغلوبة أن تحصل على حريتها واستقلالها ، إذ طالما عللوا أنفسهم وعلقوا أمانيهم على الجهود المرتبقة لتعاون الأقوياء على إنصاف الضعفاء حتى يتحقق للجنس البشري ما يصبو إليه من أمن وسعادة ورخاء وازدهار .

غير أن هذا الميثاق - وقد مرت عليه هذه الأعوام - لم يحقق لهؤلاء المطحونين شيئًا من آمالهم ، وظل حبرًا على ورق بالنسبة للشرق الإسلامي على وجه الخصوص ، بل إنه كان سيفًا مسلطًا على رقابهم لتغيير قيمهم ومبادئهم ، وفرض أنماط الغرب ونظمه على شعوبهم ، بل وساعد الصهاينة على إبتلاع أرضهم وانتهاك حرماتهم ومقدساتهم وسفك دمائهم .

ومن هنا كان على العالم الإسلامي وقد منحه الله تعالى بالإسلام منهجًا كاملًا ، ونظامًا شاملًا ، وتشريعًا متكاملًا تتعاون روافده كلها على تكوين الشخصية الإنسانية المثالية ، وعلى صنع المجتمع الفاضل ، وعلى إقامة معالم الحق والعدالة والحرية والمساواة في فجاج الأرض وبين جنبات الحياة .

(1) سورة الأنعام - الآية 153 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت