فهرس الكتاب
يروى في هذا أن عجوزًا نصرانية قابلت"عمر بن الخطاب"لحاجة لها عنده ، وبعد أن أداها لها دعاها إلى الإسلام ، فأبت فخشي"عمر"أن يكون في كلامه إكراه لها فقال:"اللهم إني لم أُكرهها".
وأما العنصر الثالث: فقد حمى الإسلام من يكونون في ظل حكمه من غير المسلمين في عباداتهم وشعائرهم .. والقاعدة المعروفة التي نفذت على مدى العصور:"إننا أُمرنا بتركهم وما يدينون"، ولا أدل على ذلك من معاهدة الرسول صلي الله عليه وسلملليهود في المدينة على حسن الجوار ، وعلى ترك حريتهم الدينية يقيمون شعائرهم كما يحبون .
ولقد عاهد"عمر بن الخطاب"(# أهل بيت المقدس على هذه الحرية ، فكان في نص معاهدته معهم:"هذا ما أعطى عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان ، أعطاهم أمانًا لأنفسهم ولكنائسهم وصلبانهم ، لا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم".
والذي يدعو إلى الدهشة فعلًا أن الإسلام لا يبيح وجود دين آخر معه في بلد واحد فحسب ، بل أنه يبيح وجوده في البيت الواحد ، وعلى مرقد واحد ، فأجاز الزواج من اليهودية والمسيحية ، على أن يصرح لها الزوج المسلم بأداء شعائر دينها كما تشاء .