فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 88

فأما العنصر الأول: فقد نعى الإسلام وسخر ممن يعتمد على التقليد للآباء في العقيدة ، ' [: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ) [1] .. ودعا الناس إلى التفكير والاستدلال وتعرف الحقائق بعقولهم ، فقال سبحانه: (قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ) [2] ، (أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ) [3] .

وأما العنصر الثاني: فقد حرم الإسلام إكراه الناس على الدخول في الدين ، ' [: (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) [4] ، وقال: (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) [5] .. وما أبيح القتال في الإسلام - كما تقدم - إلا لحماية الحرية الدينية ولمنع الفتنة والاضطهاد والإكراه ، ' [: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ) [6] .. ولقد كان المسلمون الأولون حريصين على تنفيذ هذه التوجيهات بدقة متناهية .

(1) سورة المائدة - الآية 104 .

(2) سورة يونس - الآية 104 .

(3) سورة النمل - الآية 60 .

(4) سورة البقرة - جزء من الآية 256 .

(5) سورة يونس - جزء من الآية 99 .

(6) سورة البقرة - الآية 193 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت