فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 88

في غزوة بدر الكبرى ، وفي أول لقاء بين الإسلام والكفر تخيّر الرسول صلي الله عليه وسلممكانًا للمعركة رأى أنه الموقع المناسب ، ومع أن الرسول صلي الله عليه وسلميتمتع بين أمته باحترام وتقدير خاص حيث إنه الموحى إليه .. مع هذا ينفسح مجال الإسلام للرأي والمناقشة ، قال له سيدنا"الحباب بن المنذر"في أدب جم وفي حرص شديد على مصلحة المسلمين:"أرأيت هذا المنزل أهو منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدم عليه أو نتأخر ، أو هو الرأي والحرب والمكيدة ؟"فقال الرسول صلي الله عليه وسلم:"بل هو الرأي والحرب والمكيدة"فقال:"ليس هذا بمنزل يا رسول الله ، انهض بالناس حتى نأتي على أدنى ماء من القوم ، ثم نغور ما وراءه فنشرب ولا يشربون" [1] ولم يسع الرسول صلي الله عليه وسلمإلا أن يستجيب لرأي هذا الجندي الباسل المخلص .

وفي غزوة الأحزاب أخذ كذلك برأي سيدنا"سلمان الفارسي"في حفر الخندق .

وفي غزوة بني قريظة لما قال الرسول صلي الله عليه وسلميَوْمَ الأَحْزَابِ:"لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلاَّ فِى بَنِى قُرَيْظَةَ". فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمُ الْعَصْرَ فِى الطَّرِيقِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ نُصَلِّى حَتَّى نَأْتِيَهَا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ نُصَلِّى ، لَمْ يُرِدْ مِنَّا ذَلِكَ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ صلي الله عليه وسلمفَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ [2]

الآراء المدمرة مرفوضة:

(1) رواه ابن حبان في كتابه"الثقات".

(2) أخرجه البخاري - كتاب المغازي - باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة - حديث رقم 4119 .

وأخرجه مسلم - كتاب الجهاد والسير - باب من لزمه أمر فدخل عليه أمر آخر - حديث رقم 4701 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت