فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 88

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا) [1] ، وقال: (وَلا تَجَسَّسُوا ) [2] بل إن من أدب الإسلام ألا يأتي الإنسان بيت أخيه مواجهة حتى لا يكشف عورة عند فتح الباب .

ومن مقتضى هذه الكرامة ألا يعتدي على حرمته في نفسه بتفتيشه أو فتح مراسلاته إلا إذا كان بوجه حق ، وكان في سلوكه ما يريب .. فلقد مضى تاريخ الإسلام على أن الرسائل تختم بالخاتم حتى لا يتلاعب بها أحد .. ولقد نظم سيدنا"عمر"مرفق البريد تنظيمًا حضاريًا صار المنظمون من بعده عالة عليه .

حق العدالة

إن العدالة حين تسود مجتمعًا تنصرف كل طاقاته إلى العمل المثمر والنتاج الصالح في جو من الاطمئنان على وصول كل حق إلى أربابه الشرعيين دون جور أو إجحاف .

ومن أجل ذلك أعطى الإسلام لكل إنسان حقه في التمتع بظلال هذه العدالة .. ورسم القرآن الكريم مناهج تحقيقها ، والقرآن الكريم حينما يحدد ذلك - وهو من الله تعالى وتسري أحكامه على الحاكم والمحكوم - فإنه لا يتأتى معه استبداد ولا ظلم ، فالاستبداد يأتي حين يكون هوى الحاكم هو القانون: (إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [3] .

(1) سورة النور - جزء من الآية 27 .

(2) سورة الحجرات - جزء من الآية 12 .

(3) سورة يونس - الآية 44 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت