فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 88

ولا فرق في تعاطف المجتمع الإسلامي بين مسلم وغير مسلم قال"ابن عباس"لغلامه - وهو يذبح شاة -: يا غلام لا تنس جارنا اليهودي - ثلاث مرات - فقال الرجل: لم تقول ذلك يا ابن عباس ؟ فقال: والله إن رسول الله صلي الله عليه وسلمقال:"مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِى بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ".. ورأى"عمر"شيخًا يتسول وهو يهودي فقرر له نفقة من بيت المال وقال:"ما أنصفناك إذ أخذنا منك الجزية ، وأنت شاب وتركناك تتسول وأنت شيخ".

وكتب"خالد بن الوليد"في معاهدة الصلح مع أهل الحيرة المسيحيين:"وجعلت لهم أي شيخ ضُعف عن العمل أو أصابته آفة من الآفات أو كان غنيًا فافتقر وصار أهل دينه يتصدقون عليه طرحت جزيته وعيل من بيت مال المسلمين هو وعياله ما أقاموا بدار الإسلام".

هذه هي العدالة الإسلامية في أسمى معانيها .. وهذا هو الضمان الاجتماعي الحق .. فليقارن من أراد أن يقارن بين هذه القوانين ، وبين ما استحدث من قوانين ، ليجد السمو والعظمة يتبديان بوضوح كامل في تشريعات الإسلام .

حق الإعفاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت