فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 88

وشرع مع الزكاة صدقة التطوع ورغّب فيها بإثارة مشاعر الرحمة والإنسانية في النفوس المؤمنة ، قال صلي الله عليه وسلم:"مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ" [1] ، وقال صلي الله عليه وسلم:"وَاللَّهُ فِى عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِى عَوْنِ أَخِيهِ" (124) ، وقال صلي الله عليه وسلم:"أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِى الْجَنَّةِ هَكَذَا" [2] وشبك بين أصابعه ، وقال صلي الله عليه وسلم:"لاَ تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلاَّ مِنْ شَقِىٍّ" [3] .

وأوصى الإسلام بالجار ذي القربى ، والجار الجنب ، والصاحب بالجنب .. قال صلي الله عليه وسلم:"مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِى بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ" [4] ، وقال صلي الله عليه وسلم:"ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع" [5] .

وأوجب على الأغنياء نفقة أقاربهم العاجزين .. وعلى الولد نفقة الوالدين الفقيرين .. وعلى الزوج نفقة الزوجة والأطفال .. وعلى المجتمع أن يتضامن في القضاء على الجوع والفاقة والحرمان .. وعلى بيت المال أن ينفق على الزمِن والشيخ الفاني ، والمريض ، والعاجز ، والمرأة التي لا عائل لها ولا مال عندها .

حق التكافل للمسلم ولغيره:

(1) أخرجه مسلم - كتاب الذكر والدعاء - باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر - حديث رقم 7028 .

(2) أخرجه البخاري - كتاب الأدب - باب فضل من يعول يتيمًا - حديث رقم 6005 .

(3) أخرجه أبو داود - كتاب الأدب - باب في الرحمة - حديث رقم 4942 .

(4) أخرجه البخاري - كتاب الأدب - باب الوصاة بالجار - حديث رقم 6015 .

(5) أخرجه البخاري - الأدب المفرد 1/52 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت