فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 88

وهو حين يقدم على الطلاق يطالبه الإسلام أن يوقع عليها طلقة واحدة رجعية .. ويطالبه كذلك بأن يبقيها في بيت الزوجية مدة العدة لا تخرج منه إلا أن تأتي بفاحشة مبيّنة ، وفي أثناء العدة وهي مدة كافية لندم المتسرع ، له حق مراجعتها بدون تعقيدات ولا معوقات: ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا) [1] ، فإذا ما انتهت العدة صارت غريبة عنه ، ولكن الإسلام يبيح لهما أن يعودا إلى حياة الزوجية بعقد جديد .. وقد وسع الإسلام أمامهما الفرص فأعطاهما حق الطلاق والعودة مرتين ، ' [: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) [2] ، كما ندب حين الطلاق أن يكون هناك شاهدان حتى يبذلا جهدًا في منع وقوعه ، ' [: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) [3] ، والإسلام لا يضع كل هذه التشريعات إلا ليحصر الطلاق في دائرة الضرورة ، حفاظًا على حق الأولاد في حماية الأسرة والتربية ، والحيلولة بين انهيار الأسر وتشريد النشء الجديد.

حق المرأة في الإسلام

تختلف نظرة الإسلام إلى المرأة عن أي نظام سبقه ، لم يعتبرها سببًا لوقوع آدم علية السلام في الخطيئة حتى تلعن كما فعل غيره ، ولكن إبليس قد وسوس لهما معًا .

(1) سورة البقرة - جزء من الآية 228 .

(2) سورة البقرة - جزء من الآية 229 .

(3) سورة الطلاق - جزء من الآية 2 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت