فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 88

والمرأة على النصف من الرجل في الميراث في بعض الحالات ، لأنها من مبدأ حياتها إلى نهايتها مكفولة لا كافلة .. حينما تكون فتاة لها حق النفقة على والدها حتى تتزوج ، وحينما تتزوج تكون زوجة لها حق المهر والنفقة على زوجها .. وحينما تكون فقيرة أرمل لها حق النفقة على أقربائها الموسرين .. فإن لم يكن لها أقرباء موسرون فعلى الدولة .. فكانت التفرقة في الميراث تبعًا للتفرقة في الأعباء الاقتصادية .

حق الطلاق:

وحق الطلاق ثابت للرجل .. إذ هو الخاسر الذي سيتحمل مغبته من تحمله لحقوق المرأة والأولاد بعد الطلاق .. كما أنها سريعة الانفعال كما أسلفنا .. هذا إذا وثقت المرأة فيه أولًا ، وأسلمت له قيادها ، أما إذا ارتابت في حسن تصرفه أو تخلخلت ثقتها فيه فلها أن تشترط عليه قبل الزواج أن تنوب عنه في طلاق نفسها متى شاءت كما رأي ذلك بعض الفقهاء .. كما أن لها حق طلب الطلاق في حالات وقوع غبن عليها أو إساءة الرجل في استعمال حقوقه ، ولها حينذاك أن ترفع أمرها للقضاء وتطلب الطلاق لإعساره بالنفقة ، أو لتقصيره في حق من حقوق الزوجية ، أو لاتقاء الضرر والضرار ، أو لغيبة الزوج غيبة طويلة .

كما أن لها أن تدفع المهر الذي أخذته وتطلب الخلع منه للكراهية .

المرأة ورياسة الدولة:

والمرأة لا يجوز لها أن تتولى رياسة الدولة وتوجيه دفة الحكم ، فلقد صح عن النبي صلي الله عليه وسلم حينما ولى الفرس عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ:"لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً" [1] ، ذلك أن هذه المناصب الخطيرة تحتاج إلى وعي دائم وكامل لا يتوافر للمرأة في الحالات الخاصة بالنساء والتي أسلفنا بعضها .. وليس عندها استعداد فطري للقيام بهذه المهمة الخطيرة .

منع زواج المسلمة من غير المسلم:

(1) أخرجه البخاري - كتاب المغازي - باب كتاب النبي إلى كسرى وقيصر - حديث رقم 4425 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت