فهرس الكتاب
فشهادة المرأتين برجل في بعض الأمور العامة التي لا تتصل بمحيط النساء .. إذ أن اختلاط المرأة بالحياة العامة قليل لكثرة مشاغلها في البيت وتربية الأولاد .. كما أنها تنتابها الدورة الشهرية وأعراض الحمل والوضع .. وكل ذلك يؤثر عليها ذهنيًا فقد أثبت الطب الحديث أنها تشبه المريضة في هذه الأحوال .. وهذا المرض المتكرر قد يؤثر على ذاكرتها فتنسى ما رأته ، وهذا المعنى هو الذي عبّر عنه القرآن الكريم في قوله: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى) [1] .
والقوامة في البيت للرجل لما طبعت عليه المرأة من عاطفة جياشة تؤهلها للحضانة والأمومة .. وهذه الطبيعة تجعلها سريعة الانفعال .. ولأن الرجل هو المكلف بالإنفاق عليها وعلى البيت .. وليس من العدالة في شيء أن يكلف أحد بالإنفاق على هيئة دون إشراف عليها .. زد على ذلك أن المرأة بحكم طبيعتها وحيائها لا تتصل بالحياة العامة كثيرًا كما أسلفنا .. والإشراف على البيت يحتاج إلى دراية كاملة بكل ما يجري على أرض الواقع ، حتى تكيف الأسرة نفسها وتصرفاتها على ضوء خط السير للمجتمع ، إذ هي لبنة من لبناته .. ولقد صرح القرآن الكريم بسبب إعطائه الرجل حق القوامة ، فقال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [2]
التفرقة في الميراث:
(1) سورة البقرة - جزء من الآية 282 .
(2) سورة النساء - جزء من الآية 34 .