فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 88

أما مناهج التربية الإسلامية التي تقوم على تهذيب الروح وإيقاظ الحافظة والحث على التفكير والتأمل ، وتقوية اللسان ، وبعث كل ما طوي في العقل والقلب من ينابيع صالحة ، وتلقين مبادئ الدين والخلق .. هذه المناهج كفيلة بتنمية الشخصية الإنسانية وتعويدها احترام الحريات الأساسية والحقوق الإنسانية ، وإرادة الخير والازدهار لكل شعوب الأرض التي يجمعها أصل واحد ونسب واحد ، وغني عن البيان أن الإسلام يطالب الآباء بتوجيه الأبناء وتربيتهم واختيار ما يصلح لمواهبهم أن تبرز فيه ، قال صلي الله عليه وسلم:"وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" [1]

وأما نوع الثقافة التي تسري في شرايين المجتمع ، ويباح في جو الإسلام تناولها ، والإسهام في تنميتها ، والتمتع بآثارها ، والاستفادة من نتائجها .. فهي كل ثقافة لا تتعارض مع مبادئ الإسلام ، ولا تهدم فضيلة من فضائله ، ولا تدعو إلى مذاهب هدامة ، أو عقائد فاسدة ، أو فلسفات منحرفة .. ذلك أن الجانب النظري من الثقافة محكوم بتراثنا الإلهي الخالد الذي وفر علينا الجهود البشرية المضنية التي بذلتها الأمم التي لا تؤمن بالإسلام ، ولم تصل إلى نتيجة مرضية توائم بين العقل والقلب ، وتسلك طبائع الإنسان ونوازع الفطرة ودوافع الغريزة في ثوب من التوازن والاتساق كما أسداه إليها هذا الدين العظيم .

واجبات بإزاء الحقوق

(1) أخرجه البخاري - كتاب الأحكام - باب قول الله: ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) - حديث رقم 7138 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت