فهرس الكتاب
وإن الشعور بهذه الواجبات هو مشكلة الإنسان في هذا العصر .. إن الإنسان في مختلف الشعوب والأمم إذا شعر بهذه الواجبات .. ذلّل ما أمامه من عقبات ، وانطلق يرسي دعائم الحقوق المهضومة ، ويركز أسس الحقوق القائمة ، ويزيل هياكل الظلم والاستعباد .. ويطهر الأرض ممن يدوسون بأقدامهم على حقوق الإنسان وعلى كرامة الإنسان .
وعلى العرب خاصة تقع مسئولية هذا البيان من منطلق أن الله تعالى قد شرفهم بنزول الوحي الخاتم بلغتهم .. ' [: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلونَ) [1] .
الخاتمة
وهكذا تستبين الحقيقة الساطعة التي تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن الإسلام قد منح الإنسان أقصى ما يمكن أن يمنح من حقوق ، وأعانه بشتى الوسائل والنظم على أداء التكاليف والواجبات التي تزدهر بها الحياة ، ويعمر بها الكون .
وإننا لنرجو من الضمير الحر للبشرية أن يفتح عينه على هذه الحقوق المهدرة على ثرى فلسطين ، والعراق ، والشيشان ، وكشمير ، والصومال ، والسودان .. وعلى هذا التشرد البائس للاجئين .. وعلى هذه الوحشية الكالحة والعدوان السافر على المقدسات والحريات من شراذمة الصهيونية وذيولها .. ليحس بواجبه إزاء تلك الأوضاع التي تهدد وجود التعاون الدولي .. وتتحدى ببشاعة وصفاقة إعلان حقوق الإنسان .
(1) سورة النحل - جزء من الآية 89 .