قال تعالى: (وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (33) ، يأتي بعد هذا التعاون حق الجوار قال تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا) (34) .
وتتسع دائرة الضمان الاجتماعي إلى تعاون المجتمع بعضه مع بعض وذلك عن طريق الصدقات الواجبة منها قال تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (35) ، والتطوع فقال تعالى: (من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثيره) (36) .
حق التفكير في الظواهر العلمية (الكونية)
فقد منح الإسلام الإنسان الحق في التفكير بحرية في ظواهر الكون من فلك وطبيعة وإنسان وحيوان ونبات، والأخذ بما يهديه إليه تفكيره، وما يقتنع بصحته من نظريات.
فالإسلام لم يحاول مطلقًا أن يفرض نظرية علمية معينة بصدد أية ظاهرة من ظواهر الكون بل حث على النظر في ظواهر الكون والتأمل فيها واستنباط قوانينها العامة.