وهذا يدخل ضمن نطاق الحقوق والحريات الأساسية للإنسان في الإسلام الذي كان له فضل كبير في التأكيد على أهميتة، فلم تكتف الشريعة الإسلامية باعتبار إبداء الرأي والتعبير حقًا أصيلًا من حقوق الإنسان وإنما اعتبرته أيضًا أحد الواجبات الأساسية التي يتعين على الفرد المسلم الإطلاع بها.
فالمسلم ملزم بذلك طالما اقتضى الأمر ذلك فالساكت عن الحق - أي عن قول الحق شيطان أخرس.
كما حث الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين على ممارسة حقهم في التعبير وفي إبداء الرأي وعدم التردد فقال صلى الله عليه وسلم: (لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا) (29) .
فقد أقر الإسلام هذا الحق في أوسع نطاق، لمنح كل فرد الحق في النظر والتفكير وإبداء رأيه بطرق سليمة وواضحة.
حق الضمان الاجتماعي
يقوم المجتمع الإسلامي أساسًا على التضامن والإخاء، قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (30) ، وقال تعالى: (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) (31) ، وقال صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه (32) .
ويتحقق الضمان الاجتماعي في شريعة الإسلام على كافة المستويات وشتى الصور أولها تكافل الأسرة في النفقة والإرث والوصية.