الصفحة 5 من 14

كما قدر القرآن مكانة العلم والعلماء، قال تعالى: (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) (13) ، وإننا لنرى في الإسلام منزلة الجهاد والمجاهدين وكم حث الإسلام على الجهاد إلا أنه جعل طلب العلم والتعليم مبررًا كافيًا للتخلف عن الجهاد إذا لم يتعيّن،أي الجهاد، قال تعالى: (َمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (14) ، فهو حق كفله الإسلام لأفراد الدولة وحثهم على طلبه في شتى فروعه المختلفة وعلومه المتنوعة ما لم يكن ضارًا بالمجتمع أو لم يترتب على اكتسابه مصلحة.

وقد ضمنت الدولة أن تسهل سبل طلب العلم وتحصيله فهو من الضروريات، فأناط الإسلام بها مسئولية نشر العلم والقيام على أمره وتمكين جميع المواطنين منه.

وقد بلغ اهتمام الإسلام بالعلم وحرصه على تعميمه، أن جعل إحدى الوسائل المؤدية إلى الإفراج عن الأسرى بقيام كل واحد منهم تعليم عدد من أبناء المسلمين وهذا ما وقع في غزوة بدر.

حق العمل

كفل الإسلام الحق في العمل لكل فرد وفي تولي الوظائف العامة في الدولة الإسلامية لجميع الأفراد الذين يعيشون في كنف هذه الدولة دونما تفرقة أو تمييز بينهم لأي اعتبار كان سوى اعتبار الكفاءة والاقتدار والنزاهة، ومؤدى ذلك أن لكل فرد الحق في العمل الذي يتفق مع قدراته وميوله.

ومن مظاهر حث الإسلام على العمل ما جاء في كتاب الله من قوله: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت