وقال صلى الله عليه وسلم: ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده وأن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده (16) ، وتجدر الإشارة إلى أن الإسلام لم يكتف بكفالة حق العمل بل حدد ووضع ضمانات لحماية هذا الحق وتنظيم ممارسته وفقًا لمعايير عادلة وإنسانية ومن أمثلة هذه الضمانات: النهي عن اللجوء إلى السخرة وفرض العمل قسرًا على أي فرد دون رغبة أو رضا، كما حث على إعطاء العامل أجره دون تأخر فقال صلى الله عليه وسلم: أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه (17) .
حق التنقل وحرية السفر
التنقل حق الإنسان في داخل بلده وكذلك السفر خارجه بحرية تامة دون عوائق تمنعه من هذا الحق إلا إذا تعارض مع حق غيره أو حقوق الجماعة.
فلا تقوم حياة إلا بالحركة وهي وسيلة للعمل، والعمل وسيلة للكسب،والكسب وسيلة للحياة، وقوام الحركة التنقل بالغدو والرواح.
فقد أقر الإسلام حرية التنقل مطلقة في المباحات والسفر للتجارة والتكسب وغير ذلك، قال تعالى: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (18) ، وقال تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) (19) .