الصفحة 7 من 14

وقد أوقع الإسلام أشد العقوبة بمن مس أمن وحرية الأفراد في التنقل بين أرجاء الدولة أو من دولة إلى أخرى قال تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (20) ، ومع ذلك استثنى القرآن من العقاب من يثبت رجوعه عن الجريمة ومؤتيه منها قبل إلقاء القبض عليه فقال تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (21) .

حق التملك

عمد الإسلام إلى إقرار حق الفرد في التملك والتملك يمثل النظام الذي قامت عليه حياة المجتمعات على تعدادها، واستقرت عليه نظمه الاقتصادية على اختلافها (22)

فلا شبه في تقرير هذا الحق الواضح الصريح في الإسلام ولا شبهة كذلك في أنه قاعدة الحياة الإسلامية، قال تعالى: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ) (23) ، وقال تعالى: (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا) (24) .

والإسلام لا يدع حق الملكية مطلقًا دون تقيد أو ضوابط بل نظمه بطريقة تحقق مصلحة الفرد والجماعة، قال تعالى: (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ?لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) (25) .

كذلك أحاط الإسلام هذه الملكية ملكية الفرد بسياج قوي من الحماية وفرض عقوبات قاسية على كل معتد عليها أيًا كانت صورة هذا الاعتداء.

الحق في حرية الاعتقاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت