الصفحة 10 من 52

ما ذهب إليه أكثر العلماء المعاصرين قالوا: إذا ثبت ثبوتا محققا وفاة الأم إن لم نجهض هذا الجنين جاز الإجهاض.

أدلتهم:

منها: قالوا: الجنين لا يسلم غالبا فإذا هلكت الأم هلك الجنين، فإما أن نجهض الجنين فتسلم الأم وإلا فإن الجنين الغالب لا يسلم لأنه إذا هلكت الأم هلك الجنين معها لأنه كجزء من أجزائها.

وأجيب: بأن هذا القول فيه نظر فإن العلماء إذا كانوا في السابق يتكلمون عما إذا ماتت المرأة وأنه يمكن السطو على بطنها وشقه واستنقاذ الجنين فما بالك اليوم فيما يتعلق بتقدم الطب، فإنه بالإمكان أن يشق بطن الأم ويخرج الجنين حتى وإن لم يكتمل له ستة أشهر فبالإمكان أن يرعى هذا الجنين حتى ينمو.

ومنها: قالوا: الجنين تابع لأمه وجزء من أجزائها وباتفاق العلماء أنه يجوز أن يقطع جزء من أجزاء الإنسان لكي يسلم باقيه فمثلا لو كان في الإنسان يد متآكلة أو رجل متآكلة ولا يسلم إلا بقطع هذا الجزء المتآكل فإننا نقطع هذا الجزء المتآكل لكي يسلم باقيه ، فمثله أيضا الجنين قالوا: هو كالجزء المتآكل نقطعه لكي تسلم الأم.

وأجيب: بأن هذا قياس مع الفارق فكل منهما نفس معصومة مستقلة.

ومنها: استدلالهم بالقواعد مثل قاعدة: المشقة تجلب التيسير. ويرتكب أهون الشرين ونحوها.

القسم الرابع: إجهاض النطفة المحرمة.

يعني: إذا كان سبب الإجهاض أخلاقيا كما لو حصل زنى وحملت المرأة بسبب هذا الزنا ، فهل يجهض الجنين أو لا يجهض ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت