الصفحة 15 من 52

المسألة الثانية: علامة الوفاة عند الأطباء في الوقت الحاضر.

المسألة الثالثة: حكم رفع أجهزة الإنعاش عن الميت دماغيا.

وهناك ارتباط بين المسألة الثانية والمسألة الثالثة لكن لا تلازم بينهما كما سيأتي إن شاء الله ، فلكل واحد منهما حكم مستقل.

المسألة الأولى: علامة الموت عند الفقهاء .

أولا: حقيقة الموت في الأدلة الشرعية وعند الفقهاء.

الموت يطلق ويراد به الوفاة والمنية والمنون والأجل والسام وانقطاع الوتين، فوردت له تسميات عديدة .

وحقيقة الموت في الأدلة الشرعية وعند الفقهاء ؛ « مفارقة الروح للبدن » .

والروح قال الله عز وجل في شأنها: ? ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ? (1)

فذهب بعض المفسرين: إلى أنه يتوقف في أمر الروح ولا بتكلم في شأنها ؛ لأن الله عز وجل قال: ? قل الروح من أمر ربي ?

وذهب كثير من المفسرين والعلماء: إلى الكلام عن حقيقة الروح وأنها: جسم لطيف نوراني يشتبك بالبدن كاشتباك الماء بالعود الأخضر ويتخلل البدن كتخلل الماء للتراب والطين .

وقد دلت الأدلة الشرعية - كما سلف - أن الموت هو مفارقة الروح للبدن كما في قوله تعالى: ? فنفخنا فيها من روحنا ? (2) وقوله: ? فنفخنا فيه من روحنا ? (3) فالحياة حصلت بنفخ الروح فدل ذلك على أن الموت يحصل بمفارقة الروح للبدن .

(1) ... سورة الإسراء آية: (85)

(2) ... سورة الأنبياء آية: (91)

(3) ... سورة التحريم آية: (12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت