الصفحة 16 من 52

وأما من السنة فحديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - المشهور الذي أخرجه أحمد في المسند وقد جمعه الدارقطني في كتاب مستقل . وابن القيم في كتابه الروح بسط القول على هذا الحديث سندا ومتنا، وفيه: أنهم خرجوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في جنازة رجل من الأنصار فجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه الصحابة حول القبر حتى يُلْحَد ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في شأن قبض روح المؤمن ( فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء ، فيأخذها ملك الموت ) فدل هذا على أن الروح جسم لأنه لا يقبض إلا الجسم وكذلك أيضا قوله ( تخرج تسيل ) كل هذا يدل على أن الموت في الأدلة الشرعية وعند الفقهاء المراد به: مفارقة الروح للبدن ، وكلمات الفقهاء تتوارد على ذلك فإنك إذا رجعت إلى كتب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة رحمهم الله تجد أنهم يعرفون الموت بأنه مفارقة الروح للبدن.

ثانيا: علامة الموت عند الفقهاء .

الفقهاء رحمهم الله بعد أن يقرروا حقيقة الموت يذكرون علامات الموت أي العلامات التي تدل على أن الروح قد فارق البدن ، وهذه العلامات تواردت كلمات العلماء عليها ويذكرونها في كتاب الجنائز وهذه العلامات ليست قطعية لكنها من قبيل الأمور الظاهرة التي يستدلون بها على مفارقة الروح للبدن وتتلخص في تسع علامات وهي:

توقف النفس .

استرخاء القدمين بعد انتصابهما ، وقد ذكر ابن القيم رحمه الله أن طبيبا كان واقفا عند بابه فمر عليه بجنازة يحملونها إلى المقبرة فسأل عن شأنها ، فقيل له: إنهم يحملونها إلى المقبرة ، فقال: إن هذا الشخص لم يمت ، واستدل هذا الطبيب على ذلك بأن قدميه لا تزالان منتصبتين ، فأرجع هذا الميت وفك من أكفانه فأفاق بإذن الله عز وجل .

انفصال الكفين عن الذراعين ، فإنها الآن متمسكة بالذراع لكن إذا مات الميت انفصل كفه عن ذراعه فينفصل زنده .

ميل الأنف واعوجاجه .

امتداد جلدة الوجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت