فهرس الكتاب
لكن بقينا في المسألة الثالثة وهي رفع أجهزة الإنعاش عن هذا الشخص الذي مات جذع المخ عنده ، فقد أصبح جثة هامدة ووضعت عليه أجهزة الإنعاش وقول أكثر الفقهاء أنه لا يحكم بموته ، فهل يجوز رفع هذه الأجهزة عنه أو نقول يجب بقاء هذه الأجهزة عليه ؟
المسألة الثالثة: حكم رفع أجهزة الإنعاش عن الميت دماغيا .
سبق أن ذكرنا أن من علامات إصابة جذع المخ توقف النفس وتوقف ضربات القلب أو حدوث ضعف فيها والإغماء الكامل وعدم الحركة وعدم وجود أي انفعالات انعكاسية وعدم وجود أي نشاط كهربائي في رسم المخ كما هو معروف عند الأطباء ، فإذا حدثت هذه الأعراض فإن المصاب يُدخَل إلى ما يسمى بحجرة الإنعاش وتوضع عليه أجهزة الإنعاش .
فإذا أصيب الإنسان بصفة عامة وتوقف نفسه أو توقفت دقات قلبه بسبب إصابة في الدماغ أو اختناق أو غرق أو مواد سامة أو جلطة في القلب فإنه يدخل في غرفة الإنعاش ؛ لإنعاش ما توقف من نفسه ودقات قلبه .
فهل يجوز رفع أجهزة الإنعاش عن هذا المريض إذا تحققنا موت جذع المخ عنده ؟
أولا: ما هي آلات الإنعاش عند الأطباء ؟
آلات الإنعاش عند الأطباء كالتالي:
المِنْفَسَة: وهي عبارة عن جهاز يقوم بعمل الجهاز التنفسي بتحريك القفص الصدري فيحدث للمريض ما يسمى بالشهيق والزفير .
مانع الذبذبات: وهو جهاز من أجهزة إنعاش القلب يقوم بإعطاء القلب صدمات كهربائية لإعادة ما ضعف من دقات القلب أو ما انقطع منها .
جهاز منظم ضربات القلب: وهو من أجهزة إنعاش القلب يحتاج إليه حيثما تكون ضربات القلب بطيئة بحيث لا يصل الدم إلى الدماغ بكمية كافية ، أو أن الدم بسبب بطئ ضربات القلب ينقطع عن الدماغ لمدة دقيقة أو ثوان .
مجموعة العقاقير والأدوية: معروفة عند الأطباء .
ثانيًا: ما حكم رفع أجهزة الإنعاش عن الميت دماغيا ؟