الصفحة 30 من 52

المسألة الأولى: إذا تعذر استئذان المريض أو تعذر استئذان وليه وفي تأخير المداواة ضرر على المريض فلا يشترط الإذن في هذه الحالة ؛ لأن الشرع أمر بذلك فقال تعالى: ? وتعاونوا على البر والتقوى ? (1) وقال سبحانه: ? ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ? (2) وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( انصر أخاك ظالما أو مظلوم ا) .

فإذا تعذر استئذان هذا المريض لكونه مغمى عليه ويطول إغماؤه وفي ذلك ضرر عليه فإنه يعالج .

وكذلك إذا كان ولي غير المكلف بعيدا وانتظار إذنه يسبب ضررا على هذا المصاب فإنه يعالج ويسقط الإذن في هذه الحال .

المسألة الثانية: إذا كان المرض من الأمراض المتعدية فإنه لا يعتبر المريض في الإذن بل يداوى وإن لم يأذن إذا كان مكلفا أو يأذن وليه إذا كان غير مكلف ؛ لأن الله عز وجل قال: ? ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ? (3) .

وأيضا من القواعد الفقهية: لا ضرر ولا ضرار . وقاعدة: الضرر يزال .

رابعًا: البطاقات المصرفية

الكلام على البطاقات المصرفية يكون من خلال المسائل التالية:

المسألة الأولى: تعريفها .

البطاقة في اللغة: الرقعة أو الورقة الصغير يكتب فيها الشيء ، وقد وردت في السنة كما في حديث البطاقة المشهور ( أنه يؤتى يوم القيامة برجل وعليه سجلات مثل مد البصر فتوضع في كفة ، ثم يؤتى ببطاقة كتب عليها لا إله إلا الله فتوضع في الكفة الأخرى فتطيش تلك السجلات ) .

وأما المصرف: فهو المكان الذي يتم فيه الصرف - والصرف: بيع نقد بنقد - وتقدم لنا في الدروس السابقة حين تكلمنا عن الودائع البنكية أن الأولى استعمال لفظة المصرف بدلا من البنك لأن لفظة البنك ليست عربية .

(1) ... سورة المائدة آية: (2)

(2) ... سورة النساء آية: (29)

(3) ... سورة البقرة آية: (195)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت