فهرس الكتاب
المسألة الأولى: إذا تعذر استئذان المريض أو تعذر استئذان وليه وفي تأخير المداواة ضرر على المريض فلا يشترط الإذن في هذه الحالة ؛ لأن الشرع أمر بذلك فقال تعالى: ? وتعاونوا على البر والتقوى ? (1) وقال سبحانه: ? ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ? (2) وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( انصر أخاك ظالما أو مظلوم ا) .
فإذا تعذر استئذان هذا المريض لكونه مغمى عليه ويطول إغماؤه وفي ذلك ضرر عليه فإنه يعالج .
وكذلك إذا كان ولي غير المكلف بعيدا وانتظار إذنه يسبب ضررا على هذا المصاب فإنه يعالج ويسقط الإذن في هذه الحال .
المسألة الثانية: إذا كان المرض من الأمراض المتعدية فإنه لا يعتبر المريض في الإذن بل يداوى وإن لم يأذن إذا كان مكلفا أو يأذن وليه إذا كان غير مكلف ؛ لأن الله عز وجل قال: ? ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ? (3) .
وأيضا من القواعد الفقهية: لا ضرر ولا ضرار . وقاعدة: الضرر يزال .
رابعًا: البطاقات المصرفية
الكلام على البطاقات المصرفية يكون من خلال المسائل التالية:
المسألة الأولى: تعريفها .
البطاقة في اللغة: الرقعة أو الورقة الصغير يكتب فيها الشيء ، وقد وردت في السنة كما في حديث البطاقة المشهور ( أنه يؤتى يوم القيامة برجل وعليه سجلات مثل مد البصر فتوضع في كفة ، ثم يؤتى ببطاقة كتب عليها لا إله إلا الله فتوضع في الكفة الأخرى فتطيش تلك السجلات ) .
وأما المصرف: فهو المكان الذي يتم فيه الصرف - والصرف: بيع نقد بنقد - وتقدم لنا في الدروس السابقة حين تكلمنا عن الودائع البنكية أن الأولى استعمال لفظة المصرف بدلا من البنك لأن لفظة البنك ليست عربية .
(1) ... سورة المائدة آية: (2)
(2) ... سورة النساء آية: (29)
(3) ... سورة البقرة آية: (195)