الصفحة 42 من 52

حيث يأخذ البنك على التاجر رسما مقطوعا مثلا في السنة كذا وكذا ، مقابل الخدمات كخط الهاتف وأجور نقاط البيع وأجهزته .

فنقول: هذه لا بأس بها لأنها مقابل خدمة مباحة معلومة .

القسم الثاني: الخصم من مبلغ الفاتورة .

يعني يقول البنك للتاجر: أي عملية شراء سأقوم بخصم كذا وكذا .

تكييفها الفقهي:

اختلف الفقهاء المعاصرون في تكييف هذا الخصم الذي يقوم به البنك:

القول الأول:

قول بعض الهيئات الشرعية حيث تقول: إنها من قبيل الجعالة ؛ لأن البنك مصدر البطاقة يقدم خدمات لهذا التاجر كالدعاية والإعلان .

وهذا التكييف غير صحيح ؛ فإنه لا ينطبق مع الحقيقة الموجودة ، ومما يدل على عدم صحته أن البنوك لا تقوم بالدعاية مقابل البطاقة وإنما تقوم بالدعاية للبطاقة نفسها.

القول الثاني:

قول بعض الفقهاء حيث قالوا: البنك المصدر للبطاقة يأخذ هذه النسبة مقابل الضمان ؛ لأن هذا البنك يضمن العميل فإنه يقول للتاجر: بع عليه بالثمن المؤجل وأنا ضامن له ، وإذا لم يغطي حسابه فأنا أقرضه .

الترجيح:

وهذا القول الثاني هو الصحيح وعلى هذا لا يحوز أخذ مثل هذه النسبة .

المسألة الحادية عشر: حكم البطاقات الائتمانية .

حكم البطاقات الائتمانية يتضح مما سبق فنقول:

تلخص لنا أن العقد في البطاقات الائتمانية على الصحيح إما أن يكون عقد ضمان ، وإما أن يكون عقد قرض .

وأخذ الأجرة على الضمان لا يجوز ، وأخذ الأجرة على القرض لا يجوز . وعلى هذا ينظر في الرسوم التي يأخذها البنك ، فالرسوم التي يأخذها البنك سواء كان في عقد القرض كما لو كان العميل معه بطاقة فيزا واقترض من البنك ألف ريال ، تجد أن البنك يأخذ رسوم الاستصدار ورسوم التجديد ورسوم السحب النقدي فهذا قرض ، ننظر إلى تكاليف البنك ، فإن كان البنك يأخذ زيادة على التكاليف التي يبذلها فهذا قرض جر نفعا ، وكل قرض جر نفعا فهو ربا كما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت