الصفحة 47 من 52

1_ أن الأصل في المعاملات الحل والله عز وجل قال: ? يأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ? (1) قالوا: و التورق نوع من البيع والمداينة الداخلة في عموم الآية .

2_ وهو أقواها: قالوا: إن التجار يقصدون من معاملاتهم الحصول على النقد بنقود أقل ويكون المبيع - السلعة - هو الواسطة ولم يقل أحد بتحريم هذا البيع .

فمثلا: التاجر فتح البقالة بخمسين ألفًا ويقصد من ذلك أن يحصل على ستين ألفًا ، فكذلك أيضا المتورق مثله يشتري سلعة بثمن مؤجل وقصد منها أن يحصل نقد ، فيبيعها بأقل من ثمنها نقدا ويتوسع بثمنها ، فقالوا: هذا مثل هذا .

والذين لا يسلمون بمثل هذه المعاملة يقولون: فرق بين التاجر و المتورق فالتاجر يبيع لكي يربح ، وأما المتورق فإنه يبيع لكي يحصل على النقد حتى لو خسر ففرق بين الأمرين .

القول الثاني:

هناك من قيد هذه المعاملة بالحاجة فقال: إذا كان الإنسان محتاجا فلا بأس ، كأن يحتاج إلى زواج أو أن يشتري بيتا أو يسدد دينا وقد أرهقه الغرماء .

أما إن كان يسلك هذه المعاملة لكي يتزيد من أمور الدنيا أو الكماليات أو في التجارة فإن هذا غير جائز .

وشرط الحاجة هذا اشترطه الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .

القول الثالث:

تحريم عملية التورق وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وعمر بن عبد العزيز .

واستدلوا على ذلك بأدلة كثيرة منها:-

1_ قالوا: إن الله حرم أخذ دراهم بدراهم أكثر منها إلى أجل لما في ذلك من ضرر المحتاج ، و هو ربا النسيئة الذي حرمه الشارع وأجمع عليه العلماء وهذا المعنى موجود في هذه الصورة ، فهذه الصورة خلاصتها محتاج يحتاج إلى دراهم فاشترى دراهم بدراهم إلى أجل .

(1) ... سورة البقرة آية: (282)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت