الصفحة 7 من 52

وقد توصلت ندوة الأبحاث التي عقدت في الكويت عام 1403هـ إلى أنه لا يجوز إجهاض النطفة؛ لما سبق أن ذكر من الأدلة إلا في حال الضرورة القصوى.

وكذلك فتوى هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية عام 1407هـ: أن النطفة لا يجوز إجهاضها إلا إذا خشي على سلامة الأم كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

الحال الثانية: الإجهاض بعد الأربعين إلى نفخ الروح. وللعلماء فيه قولان:

الأول: التحريم وعدم الجواز.

قال به الذين قالوا بعدم الجواز في مدة الأربعين في حال النطفة قالوا: وعدم الجواز هنا من باب أولى، وهم المالكية والظاهرية وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن رجب والعز بن عبد السلام وابن الجوزي وكذلك الحنابلة.

الثاني: الجواز.

قال به الحنفية والشافعية.

الترجيح:

إذا كان الراجح - كما تقدم - لا يجوز الإجهاض في مرحلة النطفة ففي مرحلة العلقة ومرحلة المضغة من باب أولى أنه لا يجوز.

الحال الثالثة: الإجهاض بعد نفخ الروح .

العلماء مجمعون على أنه لا يجوز الإجهاض فإذا تم له أربعة أشهر فإنه يرسل إليه الملك كما في حديث ابن مسعود وتنفخ فيه الروح، فلا يجوز إجهاضه.

الدليل: لما في ذلك من قتل النفس المعصومة وقد قال الله عز وجل ?ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق? (1)

وفي حديث ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا بإحدى ثلاث، النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة) وهذا الحمل في الإسلام هو تابع لخير أبويه فلا يجوز إجهاضه.

الخلاصة:

تلخص لنا في الحالة الثانية من حالات الإجهاض إذا كان لغير ضرورة شرعية أنه لا يجوز في كل مراحله الثلاثة، لا في مرحلة النطفة ولا في مرحلة ما بعد الأربعين مرحلة العلقة والمضغة ولا في مرحلة ما بعد نفخ الروح.

القسم الثالث: الإجهاض لضرورة شرعية:

(1) ... سورة الأنعام آية: (151)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت