فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 63

المسألة الرابعة: زكاة المواد المساعدة في التصنيع.

الفقهاء في الزمن السابق تحدثوا عن زكاة المستغلات، والمراد بالمستغلات هي كل أصل ثابت يدر دخلًا تتجدد منفعته. وفي زماننا هذا خاض الفقهاء في الهيئات والمؤتمرات الفقهية في الحديث عن زكاة المستغلات وخصوصًا فيما يتعلق بالمصانع لأن المصانع نشأت حديثًا وتطورت سريعًا وهي من أكبر قنوات الاستثمار في العصر الحاضر لضخامة رؤوس أموالها وكثرة إنتاجها.

المسألة الأولى: هل تجب الزكاة في زكاة غلة هذه المصانع وفي أعيان المستغلات؟

والمراد"بأعيان المستغلات": ما تحتويه هذه المصانع من آلات ومكائن ... الخ.

والمراد"غلة الأعيان": أي غلته ما تنتجه هذه المصانع.

فهذه اختلف فيها العلماء رحمهم الله تعالى على أقوال نقتصر على قولين:

القول الأول: أن الزكاة لا تجب في أعيان المستغلات أي ما يوجد في هذه المصانع الضخمة من آلات ومكائن ومعدات يُحتاج إليها في المصنع إنما تجب الزكاة في الغلة التي ينتجها المصنع بعد أن يمضي حولٌ على إنتاجها.

وهذا رأي مجمع الفقه الإسلامي.

واستدلوا بأدلة منها:

-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس على المسلم في فرسه ولا عبده صدقة» [1] .

فالأشياء التي يقتنيها المسلم لا لقصد البيع والشراء، وإنما للقنية مثل الفرس يختص به والرقيق للخدمة والسيارة والبيت هذه قالوا لا زكاة فيها لأنه لا يراد فيها البيع والشراء وإنما تراد هذه

(1) أخرجه البخاري (1463) وفي (1464) ، ومسلم (2235) وفي (2236) وفي (2237) وفي (2238) ، و مالك الموطأ (186) ، وأبو داود 1595، وابن ماجة (1812) ، والترمذي (628) ، والنسائي 5/ 35، وفي الكبرى 2258 و 2259 وفي 2261و 2262 و 2263، وابن خزيمة (2285) و (2286) وفي (2288) وفي (2289) ، وابن حبان (3271) وفي (3272) ، وأحمد 2/ 242 (7293) 2/ 254 (7448) 2/ 407 (9270) وفي 2/ 410 (9303) وفي 2/ 469 (10056) وفي2/ 420 (9436) وفي 2/ 432 (9575) وفي 2/ 470 (10077) وفي 2/ 477 (10189) ، وابن أبي شيبة 3/ 151 (10137) و14/ 242 (36375) وفي3/ 151 (10138) و14/ 242 (36374) ، والدارمي 1632.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت