فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 63

الأشياء لما يترتب عليها من إنتاج ونحو ذلك أي للإفادة منها في تصنيع هذه المواد فهذه مثل البيت الذي يسكنها الإنسان والسيارة التي يركبها والإناء الذي يستفيد منه في الأكل والطبخ والشرب ومثله أيضًا هذه الآلات، وأما الغلة فإنه تجب الزكاة فيها لأن حقيقة هذه الغلة أنها عروض تجارة وأنها مال لأنها لا تراد لذاتها وإنما تراد للبيع فهذه الأشياء تُشْترى ثم بعد ذلك تصنع ثم بعد ذلك تُدْفع بيعًا للمستهلك، فهي مال.

والله عز وجل يقول: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ} [1] .

والله عز وجل يقول: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [2] .

القول الثاني: أنه تجب الزكاة في أعيان المستغلات وكذلك أيضًا تجب الزكاة في غلتها.

واستدلوا على ذلك:

بقول الله عز وجل: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [3] . وهذه أموال.

ونوقش: صحيح أنها مال لكن دل الدليل على أن هذا المال خارج منه وجوب الزكاة كالسيارة التي يملكها الإنسان والبيت الذي يملكه ويختص به للسكنى، هذه لا زكاة فيها.

الترجيح: الصواب في ذلك أن الزكاة إنما تجب في الغلات دون أعيان الغلات.

(1) سورة المعارج الآية (24) .

(2) سورة التوبة الآية (103) .

(3) سورة التوبة الآية (103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت