فهرس الكتاب
والخلاصة في هذه المسألة: أن ما يتعلق بزكاة المصانع فيما يتعلق بأعيانها وغلاتها أنها تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أعيان الغلات من آلات ونحوها هذه لا تجب فيها الزكاة.
القسم الثاني: ما يتعلق بالغلات التي تنتجها هذه الآلات نقول هذه تجب فيها الزكاة إذا حال عليها الحول من حين إنتاجها لأنها مال واحد يتقلب والربح فيه تابع لأصله في حوله ونِصابه.
ويتبين بهذا أن المصانع إذا باعت هذه السلع التي صنعتها فإنها تزكيها إذا حال عليها الحول من حين الإنتاج فيُنظر إلى صافي الأرباح ويُخْرَج قدر زكاة تجارة ربع العشر.
المسألة الثانية: زكاة السلع المصنعة:
إذا كان هناك سلع أُنتجت ولم تُبع كأن تكون في المستودعات، فهل تجب فيها الزكاة أو لا تجب فيها الزكاة؟ هذا موضع الخلاف بين المتأخرين:
الرأي الأول: أنه تجب فيها الزكاة وإن لم تبع لأنها عروض تجارة تراد للبيع، فإذا بقيت حولًا من حين إنتاجها فإنه يجب أن يخرج فيها ربع العشر.
وهذا ما عليه أكثر العلماء المتأخرين.
الرأي الثاني: ذهب بعض المتأخرين إلى أنه لا تجب فيه الزكاة في مثل هذه البضائع التي لم تبع.
الترجيح:
والصواب هو الرأي الأول وأنه تجب الزكاة فيها إذا صُنَّعت وحال عليها الحول من إنتاجها فتقدر كم قيمتها ويُخْرج ربع العشر.
المسألة الثالثة: زكاة المواد الخام:
ويقصد بالمواد الخام المواد الأولية التي تتركب منها السلع المصنعة مثل الحديد للسيارات والقطن والصوف للمنتوجات والخشب للدواليب أو الألمنيوم للأبواب والنوافذ .. إلخ.
فهل تجب الزكاة في هذه المواد الخام أو لا تجب فيها الزكاة؟ هذا موضع الخلاف بين المتأخرين:
الرأي الأول: أنه تجب فيها الزكاة.
وهذا قول أكثر أهل العلم المعاصرين وبه أفتت الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة المنعقدة في