فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 63

أما الأقساط المؤجلة هذه لا تمنع الزكاة لكن الذي يمنع الزكاة هو القسط الذي حل وهو ألف ريال.

وأيضًا يشترط لكي يمنع الزكاة أن يكون هذا الشخص ليس عنده إلا الأمور الحاجية فإذا كان مثلًا اشترى هذه السيارة وعنده سيارة ثانية زائدة نقول يجب عليك أنك تبيعها وتسدد الدين الذي عليك.

مثال آخر: إنسان عليه ثلاث مئة ألف ريال لصندوق التنمية العقاري كل سنة يحل تسعة آلاف ريال، فإذا حل الدين تسعة آلاف ريال نقول هذا القسط يمنع الزكاة، أما بقية المال ما يمنع.

وأيضًا يمنع بشرط أن يكون الإنسان عنده حوائجه الأصلية إذا كان عنده زائد على ذلك فإنه يجعله للدين وهذا معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى» [1] .

وبهذا نفهم أن الديون الاستثمارية التي لا تتعلق بحاجات الإنسان الأصلية مثلًا يقترض مليون ريال أو عشرة ملايين ريال من البنك أومن البنوك سواءً كانت رسمية أو تابعة للدولة أو غيرها ويريد بذلك أن ينمي الأموال فإن هذه الديون لا تمنع الزكاة لأنها لا تتعلق بحوائج الإنسان الأصلية وإنما هي أمور كمالية بإمكانه أن يتخلص منها.

وبهذا ننتهي، فهذه بعض المسائل التي استطعت أن أحصل عليها وهناك مسائل أخرى سنقوم بشرحها في الدورة القادمة إن شاء الله تعالى.

ونسأل الله عز وجل أن يجعل ما سمعناه حجة لنا، ولا يجعله حجة علينا، وأن يرزقنا الفهم في كتابه والبصيرة في سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - إنه ولي ذلك والقادر عليه.

(1) رواه البخاري (1/ 361) والنسائي (1/ 353) والبيهقي (4/ 180) وأحمد (2/ 402) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت