فهرس الكتاب
فإذا كان عندك مئة ألف وعليك دين يساوي مئة ألف تزكي عن المئة ألف.
واستدلوا:
-بالعمومات: كقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [1] .
-قوله - صلى الله عليه وسلم: «تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم» .
وهذا عنده مال فتجب عليه الزكاة.
الرأي الثالث: التفريق بين الديون الظاهرة و الديون الباطنة.
وهو مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى.
فقال بأن الدين لا يمنع الزكاة في الأموال الظاهرة وهي زكاة الإبل والغنم و الزروع والثمار ويمنعه في الأموال الباطنة: وهي عروض التجارة والذهب والفضة وما يقوم مقامهما من النقدين.
واستدل بأدلة منها:
-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبعث السعاة ليأخذوا زكاة الأموال الظاهرة دون أن يسألوا أرباب هذه الأموال هل عليهم ديون أو لا؟ مع أن أهل الزروع والثمار مظنة الدين لأن الزروع والثمار بحاجة إلى الكلفة والمئونة.
الرأي الرابع: بعض الباحثين توسط في المسألة فقال أن الدين يمنع الزكاة بشرطين:
الشرط الأول: أن يكون الدين حالًا ليس مؤجلًا.
الشرط الثاني: أن يكون الدين ليس من الأمور الكمالية وإنما في الأمور الحاجية وأيضًا ليس عنده من الأموال الزائدة عن حاجاته ما يقابل الدين.
نضرب لذلك مثلًا: هذا رجل اشترى سيارة بالتقسيط من شركات التقسيط كل شهر عليه ألف ريال و الآن القسط حل ألف ريال، هذا الألف هل يمنع الزكاة أم لا؟
(1) سورة التوبة الآية (103) .