المرحلة الأولى:
كان الناس في بداية الحياة البشرية يتبادلون الأشياء عن طريق المقايضة، مثال ذلك: إذا احتاج شخص إلى ثوب عند التاجر فإنه يذهب ويعطيه كتابًا أو برًا مثلًا ويأخذ هذا الثوب، وهكذا هذه هي المرحلة الأولى.
المرحلة الثانية:
ومع مرور الزمن وجد الناس أن المقايضة فيها شيئًا من الصعوبة، فانتقلوا إلى المرحلة الثانية وهي أنهم خصصوا بعض السلع من المواد الغذائية وكذلك أيضًا الجلود لكي تكون ثمن الأشياء عند المبادلة، فإذا أراد أن يشتري المشتري مثلًا كتبًا أعطى للبائع جلدًا وأخذ الكتاب وإذا أراد أن يشتري ثوبًا أعطاه برًا أو تمرًا وأخذ الثوب.
المرحلة الثالثة:
ومع مرور الزمن وجد الناس أن هذا العمل أيضًا فيه شيء من الصعوبة إذ أنه يحتاج إلى نقل فانتقلوا إلى المرحلة الثالثة وهي أنهم عمدوا إلى الذهب والفضة فجعلوهما أثمانًا عند البيع وعند مبادلة الأموال وسُبِكت هذه المعادن الثمينة وختمت لكي لا يدخلها الغش فظهر ما يسمى بالدينار - والدينار قطعة من الذهب - وظهر ما يسمى بالدرهم - والدرهم قطعة من الفضة-، فأصبح الناس يبيعون ويشترون وتكون الأثمان هي هذه الدراهم والدنانير.
المرحلة الرابعة:
ثم بعد ذلك تطور الأمر فالتجار لما حصل عندهم مثل هذه الدراهم والدنانير وكثرت في أيديهم خشوا عليها من السرقة فأودعوها عند الصاغة والصيارفة وأخذوا مقابل هذا الإيداع سندًا، وأن هذا التاجر له عند هذا الصائغ مقدار كذا وكذا من الذهب ومقدار كذا وكذا من الفضة. الآن أصبحت السندات بأيدي الناس والناس يثقون بهذه السندات وأنها تقابل ذهبًا أو تقابل فضةً عند هؤلاء الصيارفة والصاغة لهذا التاجر فوثقوا في مثل هذه السندات فأصبحوا يستعملون هذه السندات في البيع والشراء فظهر عندهم ما يسمى الآن بالأوراق النقدية.
ولما ظهرت هذه السندات أصدرت الدول قانونًا يُلزم الناس بقبول التعامل بمثل هذه السندات