وذلك عام 1254هـ، وكانت هذه السندات التي أصدرتها الدول وأخذت بها في أول الأمر تغطى غطاءً كاملًا بالذهب فالدولة إذا أصدرت هذا السند مثلًا فئة الريال أو المئة ريال تكتب عليه أنها تتعهد لحامله كذا وكذا من الذهب أو كذا وكذا من الفضة.
المرحلة الخامسة:
ثم بعد ذلك تطور الأمر لما احتاجت الدول إلى النقود، فطبعت الدول كميات كبيرة تفوق ما عندها من الذهب فأصبحت هذه الأوراق النقدية لا تكون مغطاة بالذهب إلا في حالة واحدة فقط وهي عند تعامل الدول بعضها مع بعض، فإنها إذا أرادت أن تتعامل دولة مع دولة تقوم بتحويل هذه الأوراق النقدية على ذهب أي توفر الغطاء الذهبي لهذه الأوراق النقدية, والدولة تحمي مثل هذه الأوراق النقدية، ووثق الناس بهذه الأوراق النقدية واتخذوها ثمنًا للسلع.
المرحلة السادسة:
ثم بعد ذلك تطور الأمر فلجأت بعض الدول الكبيرة إلى إلغاء مثل هذا التعامل وذلك في عام 1392هـ فأصبحت هذه الأوراق النقدية أيضًا يتعامل بها حتى على المستوى الدولي ولا تكون مغطاة بالذهب.
2 -التكييف الفقهي لهذه الأوراق النقدية وهل تجب فيها الزكاة:
اختلف فيها العلماء رحمهم الله في تكييفها وما هي هذه الأوراق؟ هل هي عروض تجارية، وهل هي بدل الذهب والفضة، وهل هي سند بدين على مُصدره لحامله؟ اختلف المتأخرون في تكييف هذه الأوراق النقدية على أقوال:
القول الأول: بأن هذه الأوراق النقدية تعتبر سندًا بدين على مصدرها لحاملها، مثلًا ورقة مئة ريال أصدرها البنك المركزي أو مؤسسة النقد فحامل هذه المئة ريال يستحق دينًا بمقدار الرقم المكتوب على هذا السند على من قام بإصدارها: إما مؤسسة النقد أو البنك المركزي في هذه الدولة.
ذهب إليه بعض المتأخرين واستدلوا على ذلك: بأن الحكومات تلتزم بهذه الأشياء فدل ذلك على أنها ديون.