فهرس الكتاب
قال النووي رحمه الله: ( واعلم أن سب الصحابة رضي الله عنهم حرام من فواحش المحرمات ، سواء من لابس الفتنة منهم وغيره لانهم مجتهدون في تلك الحروب متأولون ) ( 2 ) .
قال ابن حجر الهيتمي: ( عد ما ذكر - أي بغض الأنصار وشتم واحد من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين - كبيرتين هو ما صرح به غير واحد وهو ظاهر ، وقد صرح الشيخان وغيرهما أن سب الصحابة كبيرة ، قال جلال البلقيني: ( وهو - أي سب الصحابة - داخل تحت مفارقة الجماعة وهو الابتداع المدلول عليه بترك السنة ، فمن سب الصحابة رضي الله عنهم أتى كبيرة بلا نزاع(3) . ثم قال أيضا ( فقد نص الله تعالى على أنه رضي عن الصحابة في غير آية ، قال تعالى:
( والسابقون--- ورضوا عنه ) < التوبة: 100 > . فمن سبهم أو واحد منهم فقد بارز الله بالمحاربة أهلكه وخذله ، ومن ثم قال العلماء: اذا ذكر الصحابة بسوء كاضافة عيب لهم وجب الامساك عن الخوض في ذلك بل ويجب انكاره باليد ثم باللسان ثم بالقلب على حسب الاستطاعة كسائر المنكرات بل هذا من أشرها وأقبحها ، ومن ثم أكد النبي صلى الله عليه وسلم التحذير من ذلك بقوله: ( الله الله ) أي احذروا الله أي عذابه وعقابه على حد قوله ( ويحذركم الله نفسه )
وكما تقول لمن تراه مشرفا على الوقوع في نار عظيمة: النار النار أي احذرها ، وتأمل أعظم فضائلهم ومناقبهم التي نوه بها صلى الله عليه وسلم حيث محبتهم محبة له وبغضهم بغض له ، وناهيك بذلك جلالة لهم وشرفا فمحبتهم عنوان محبته وبغضهم عنوان بغضه )) .
(1) - الامامة والرد على الرافضة
(2) -شرح مسلم
(3) - الزواجر .