فهرس الكتاب
وقال الشافعي:( أثنى الله تبارك وتعالى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن والتوراة والانجيل وسبق على لسان رسول الله صلىالله عليه وسلم من الفضل ما ليس لأحد بعدهم ،
فرحمهم الله وهنأهم بما آتاهم من ذلك ببلوغ أعلى منازل الصديقين والشهداء والصالحين ، فهم أدوا لنا سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشاهدوه والوحي ينزل عليه فعلموا ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم عاما وخاصا وعزما وارشادا وعرفوا من سننه ما عرفنا وجهلنا وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر واستدرك به علم واستنبط به ، وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من آرائنا عندنا لأنفسنا والله أعلم ) (1) .
قال الامام أحمد: ( اذا رأيت رجلا يذكر أحدا من الصحابة بسوء فاتهمه على الاسلام ) (2) .
وقال أيضا: ( من تنقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينطوي الا على بلية ، وله خبيئة سوء ، اذا قصد الى خير الناس وهم أصحاب رسول الله صلىالله عليه وسلم حسبك ) (3 ) . وقال أيضا من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون قد مرق عن الدين (4) ، وقال في رواية: ( ما أراه على الاسلام ) .
وقال ايضا: ( ومن السنة ذكر محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كاهم أجمعين والكف عن الذي شجر بينهم ، فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو واحدا فهو مبتدع رافضي ، حبهم سنة والدعاء لهم قربة ، والاقتداء بهم وسيلة ، والأخذ بآرائهم فضيلة ) السنة للامام أحمد .
(1) - مناقب الشافعي للبيهقي
(2) -اللالكائي ، والبداية والنهاية ، والصارم المسلول .
(3) - (4) - السنة للخلال .
قال أبو نعيم: ( فمن سبهم وأبغضهم وحمل ما كان من تأويلهم وحروبهم على غير الجميل الحسن فهو العادل عن أمر الله تعالى وتأديبه ووصيته فيهم ، لا يبسط لسانه فيهم الا من سوء طويته في النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته والمسلمين(1) .