فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 100

وروى الخطيب بسنده الى عبد الله بن مصعب قال: قال لي امير المؤمنين المهدي ( هو الخليفة العباسي أبو عبد الله محمد بن ابي جعفر عبد الله المنصور ) يا أبا بكر ما تقول فيمن ينقص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: قلت: زنادقة ، قال: ما سمعت أحدا قال هذا قبلك ، قال: قلت: هم قوم أرادوا رسول الله بنقص فلم يجدوا أحدا من الأمة يتابعهم على ذلك ، فتنقّصوا هؤلاء عند أبناء هؤلاء ، وهؤلاء عند أبناء هؤلاء ، فكأنهم قالوا: رسول الله يصحبه صحابة السوء ، فقال: ما أراه الا كما قلت ) .

-ومعنى الاصطلام: الاستئصال والاباءة .

(1) - نقله الحافظ في الفتح .

(2) - أصول السنة لابن أبي زمنين واللالكائي في شرح اعتقاد السنة .

(3) - الكفاية .

والبدعة الخبيثة ذيلا هو أشر ذيل وويلا هو أقبح ويل . وهو أنهم لما علموا أن الكتاب والسنة يناديان عليهم بالخسارة ، والبوار بأعلى صوت عادوا السنة المطهرة وقدحوا فيها وفي أهلها بعد قدحهم في الصحابة رضي الله عنهم . وجعلوا المتمسك بها من أعداء أهل البيت ومن المخافين للشيعة ولأهل البيت .فأبطلوا السنة المطهرة بأسرها ، وتمسكوا في مقابلها ، وتعوضوا عنها بأكاذيب مفتراة مشتملة على القدح المكذوب المفترى في الصحابة وفي جميع الحاملين للسنة المهتدين بهديها ، العاملين بما فيها ، الشارين لها في الناس من التابعين وتابعيهم الى هذه الغاية ، وسموهم بالنصب ، والبغض لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأولاده . فأبعد الله الرافضة وأقماهم ، أيبغض علماء السنة المطهرة هذا الامام الذي تعجز الألسن عن حصر مناقبه مع علمهم بما في كتب السنة المطهرة من قوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يحبك الا مؤمن ، ولا يبغضك الا منافق ) < رواه أحمد ومسلم وغيرهما>

وما ثبت في السنة من أنه يحبه الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم ؟! يا لهم الويل الطويل ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت