فهرس الكتاب
قال القاضي عبد الوهاب في شرحه للرسالة: ( لأن فيه سلامة الدين وتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم وقبول وصيته ) .
وقال الآجري بعدما روى حديثا في فضل الصحابة: ( فمن سمع فنفعه الله الكريم بالعلم أحبهم أجمعين المهاجرين والانصار وأصهار رسول الله صلىالله عليه وسلم ، من تزوج اليهم ومن زوجهم وجميع أهل بيته الطيبين وجميع أزواجه ، واتقى الله الكريم فيهم ولم يسب واحدا منهم ولم يذكر فيما شجر بينهم ، واذا سمعوا واحدا يسب أحدا منهم نهاه وزجره ونصحه ، فان أبى هجره ولم يجالسه ، فمن كان على هذا مذهبه رجوت له من الله الكريم كل خير في الدنيا والآخرة ) .
قال ابن حزم رحمه الله: ( أما الصحابة رضي الله عنهم فهو كل من جالس النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة سمع منه ولو كلمة فما فوقها ، أو شاهد منه عليه السلام أمرا يعيه ، ولم يكن من المنافقين الذين اتصل نفاقهم واشتهر حتى ماتوا على ذلك ولا مثل من نفاه عليه الاسلام باستحقاقه كهيت المخنث ومن جرى مجراه فمن كان كما وصفنا أولا فهو صاحب ، وكلهم عدل امام فاضل رضى ،
فرض علينا توقيرهم وتعظيمهم ، وأن نستغفر لهم ونحبهم ، وتمرة يتصدق بها أحدهم أفضل من صدقة أحدنا بما يملك ، وجلسة من الواحد منهم مع النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من عبادة أحدنا دهره كله ، وسواء كان من ذكرنا على عهده عليه السلام صغيرا أوبالغا فقد كان النعمان بن بشير وعبد الله بن الزبير والحسن والحسين ابنا علي رضي الله عنهم أجمعين من أبناء العشر فأقل اذ مات النبي صلى الله عليه وسلم ،. وأما الحسن فكان حينئذ ابن ست سنين اذ مات النبي صلى الله عليه وسلم