فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 100

وكان محمود بن الربيع ابن خمس سنين اذ مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعقل مجة مجها النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه من ماء دارهم ، وكلهم معدودون من خيار الصحابة ، مقبولون فيما رووا عنه عليه السلام أتم القبول وسواء من ذلك الرجال والنساء والعبد والأحرار ) .

قال ابن القيم: أفضل الناس في الرأي: والمقصود أن أحدا ممن بعدهم لا يساويهم في رأيهم ، وكيف يساويهم ؟ وقد كان أحدهم يرى الرأي فينزل القرآن بموافقته ! كما راى عمر في أسارى بدر أن تضرب أعناقهم ، فنزل القرآن بموافقته ، وراى أن تحجب نساء النبي صلى الله عليه وسلم فنزل القرآن بموافقته ، وقال لنساء النبي صلى الله عليه وسلم لما اجتمعن في الغيرة عليه: ( عسى ربه ان طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات ) ، فنزل القرآن بموافقته ، ولما توفى عبد الله بن أبي قام النبي عليه الصلاة والسلام ليصلي عليه ، فقام عمر فأخذ بثوبه ، فقال: يا رسول الله انه منافق فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عليه: ( ولا تصل ... .. قبره ) < التوبة - 84 > .

وقال الامام النووي في شرح مسلم: ( وفضيلة الصحبة ولو لحظة لا يوازيها عمل ولا تنال درجتها بشيء ) .

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح:( الذي ذهب اليه الجمهور أن فضيلة الصحابة لا يعدلها عمل لمشاهدة

رسول الله صلى الله عليه وسلم ).

قال الصنعاني الأمير في ثمرات النظر في علم الأثر وأما الصحابة رضي الله عنهم فلهم شأن جليل وشأو نبيل ومقام رفيع وحجاب منيع فارقوا في دين الله أهلهم وأوطانهم وعشائرهم واخوانهم وأنصارهم وأعوانهم وهم الذين أثنى الله جل جلاله عليهم في كتابه وأودع ثنائهم شريف كلامه وخطابه وفيهم

الممادح النبوية والأخبار الرسولية بأنه لا يبلغ أحد مد أحدهم ولا نصيفه ولو أنفق مثل أحد ذهبا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت