فهرس الكتاب
قال يزيد بن الأصم: ( سئل علي عن قتلى يوم صفين فقال: قتلانا وقتلاهم في الجنة ويصير الأمر الي والى معاوية ) ."أخرجه ابن ابي شيبة في المصنف (7/552) ، وذكر نحوه الذهبي في السير (3/144) ."
قال النووي:( وأما الحروب التي جرت فكانت لكل طائفة شبهة اعتقدت تصويب أنفسها بسببها
وكلهم عدول رضي الله عنهم متأولون في حروبهم وغيرها ، ولم يخرج شيء من ذلك أحدا منهم عن العدالة لأنهم مجتهدون اختلفوا في مسائل من محل الاجتهاد كما يختلف المجتهدون بعدهم في مسائل من الدماء وغيرها ولا يلزم من ذلك نقص أحد منهم ، واعلم أن سبب تلك الحروب أن القضايا كانت مشتبهة فلشدة اشتباهها اختلف اجتهادهم وصاروا ثلاثة أقسام:
* - قسم ظهر لهم بالاجتهاد أن الحق في هذا الطرف وأن مخالفه باغ ، فوجب عليه نصرته وقتال الباغي عليه فيما اعتقدوه ففعلوا ذلك ولم يكن يحل لمن هذه صفته التأخر عن مساعدة امام العدل في قتال البغاة في اعتقاده .
? · - وقسم عكس هؤلاء ظهر لهم بالاجتهاد أن الحق في الطرف الآخر فوجب عليهم مساعدته وقتال الباغي عليه .
? · - وقسم ثالث اشتبهت عليهم القضية وتحيروا فيها ولم يظهر لهم ترجيح أحد الطرفين فاعتزلوا الفريقين وكان هذا الاعتزال هو الواجب في حقهم لأنه لا يحل الاقدام على قتال مسلم حتى يظهر أنه مستحق لذلك ، ولو ظهر لهؤلاء رجحان أحد الطرفين وأن الحق معه لما جاز لهم التأخر عن نصرته في قتال البغاة عليهم فكلهم معذورون رضي الله عنهم ، ولهذا أهل الحق ومن يعتد به في الاجماع على قبول شهاداتهم ورواياتهم وكمال عدالتهم رضي الله عنهم أجمعين ).
"شرح مسلم (15-149) ".
قال الجوزقاني عن معاوية: ( تولى الامارة عشرين سنة من قبل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ،