فهرس الكتاب
قال في الجزء< 2/717-726>:( فقد دارت رحى رحا الحرب فيها بين أهل العراق من أصحاب علي رضي الله تعالى عنه وبين أهل الشام من أصحاب معاوية بن ابي سفيان رضي الله تعالى عنهما ذلك أن عليا رضي الله عنه لما فرغ من وقعة الجمل ودخل البصرة وشيع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لما أرادت الرجوع الى مكة ثم سار من البصرة الى الكوفة فدخلها وكان في نيته أن يمضي ليرغم أهل الشام على الدخول في طاعته كما كان في نية معاوية ألا يبايع حتى يقام الحد على قتلة عثمان رضي الله عنه ، أو يسلموا اليه ليقتلهم ، ولما دخل علي رضي الله عنه الكوفة شرع في مراسلة معاوية
بن أبي سفيان رضي الله عنهما فقد بعث اليه جرير بن عبد الله البجلي ومعه كتاب أعلمه فيه: باجتماع المهاجرين والأنصار على بيعته ودعاه فيه الى الدخول فيما دخل فيه الناس فلما انتهى اليه جرير بن عبد الله البجلي أعطاه الكتاب فطلب معاوية عمرو بن العاص ورؤوس أهل الشام فاستشارهم فأبوا أن يبايعوا حتى يقتل قتلة عثمان ، أو أن يسلم اليهم قتلة عثمان وان لم يفعل لم يبايعوه حتى يقتل قتلة عثمان رضي الله عنه فرجع جرير الى علي فأخبره بما قالوا: وحينئذ خرج من الكوفة عازما على دخول الشام فعسكر بالنخيلة وبلغ معاوية أن عليا قد خرج بنفسه فاستشار عمرو بن العاص فقال له: أخرج أنت أيضا بنفسك فتهيأ أهل الشام وتأهبوا ، وخرجوا أيضا: الى نحو الفرات من ناحية صفين حيث يكون مقدم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وسار علي رضي الله عنه
بمن معه من الجنود من النخيلة قاصدا أرض الشام فالتقى الجمعان في صفين أوائل ذي الحجة سنة ست وثلاثين ).
ومكث علي يومين لا يكاتب معاوية ، ولا يكاتبه معاوية ، ثم دعا علي بشير بن عمرو الأنصاري وسعيد بن قيس الهمداني ، وشبث بن ربعي التميمي فقال لهم: ائتوا هذا الرجل فادعوه الى الطاعة