فهرس الكتاب
قال: ( فهذا الحديث من دلائل النبوة اذ قد وقع الأمر طبق ما أخبر به عليه الصلاة والسلام ، وفيه الحكم باسلام الطائفتين أهل الشام وأهل العراق ، لا كما يزعمه فرقة الرافضة والجهلة الطغام ، من تكفيرهم أهل الشام ، وفيه أن أصحاب علي أدنى الطائفتين الى الحق ، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة أن عليا هو المصيب وان كان معاوية مجتهدا ، وهو مأجور ان شاء الله ، ولكن عليا هو الامام فله أجران كما ثبت في صحيح البخاري من حديث عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:( اذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران ، واذا اجتهد فأخطأ فله أجر ) ."البداية:7/290". قال الحافظ: ( واتفق أهل السنة على وجوب منع طعن على أحد من الصحابة بسبب ما وقع لهم من ذلك ولو عرف المحق منهم لأنهم لم يقاتلوا في تلك الحروب الا عن اجتهاد وقد عفا الله تعالى عن المخطىء في الاجتهاد بل ثبت أنه يؤجر أجرا واحدا وأن المصيب يؤجر أجرين ) "الفتح13 / 42".
ورحم الله من قال:
وما جرى بين الصحاب نسكت عنه وأجر الاجتهاد نثبت .
وقال أبو محمد بن حزم عن قتال علي معاوية رضي الله عنهما: ( ولم يقاتله علي رضي الله عنه لامتناعه من بيعته لأنه كان يسعه في ذلك ما وسع ابن عمر وغيره لكن قاتله لامتناعه من انفاذ أوامره في جميع أرض الشام وهوالامام الواجبة طاعته ن فعلي المصيب في هذا ، ولم ينكر معاوية قط فضل علي واستحقاقه الخلافة لكن الاجتهاد أداه الى أن راى تقديم أخذ القود من قتلة عثمان رضي الله عنه
على البيعة ورأى نفسه أحق بطلب بدم عثمان والكلام فيه عن ولد عثمان وولد الحكم ابن أبي العاص لسنه ولقوته على الطلب بذلك كما أمر رسول ا لله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن سهل أخا عبد الله بن سهل المقتول بخيبر بالسكوت وهو أخو المقتول وقال له ( كبر كبر ) .