فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 100

وحكى الامام أحمد هذا عمن أدركه من أهل العلم ، وحكاه الكرماني عنه وعن اسحاق والحميدي وسعيد بن منصور وغيرهم .

وقال الميموني: سمعت أحمد يقول: ما لهم ولمعاوية ؟ نسأل الله العافية ، وقال لي: يا أبا الحسن اذا رأيت أحدا يذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء فاتهمه على الاسلام ) .

فقد نص رضي الله عنه على وجوب تعزيره ، واستتابته حتى يرجع بالجلد ، وان لم ينته حبس حتى يموت أو يراجع ، وقال: ( ما أراه على الاسلام ) وقال: ( اتهمه على الاسلام ) ، وقال: ( اجبن عن قتله ) . وقال اسحاق بن راهويه: ( من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعاقب ويحبس)

وهذاقول كثير من أصحابنا ، منهم ابن أبي موسى ، قال: ( ومن سب السلف من الروافض فليس بكفء ولايزوج ، ومن رمى عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه فقد مرق من الدين ، ولم ينعقد له نكاح على مسلمة ، الا أن يتوب ويظهر توبته ) ، وهذا في الجملة قول عمر بن عبد العزيز وعاصم الأحول وغيرهما من التابعين .

وروى الامام أحمد عن عاصم الأحول قال: أتيت برجل قد سب عثمان ، قال فضربته عشرة أسواط ، قال: ثم عاد لما قال ، فضربته عشرة أخرى ، قال: فلم يزل يسبه حتى ضربته سبعين سوطا .

وهوالمشهور من مذهب مالك ، قال مالك: من شتم النبي صلى اللله عليه وسلم قتل ، ومن سب أصحابه أدب .

وقال عبد الملك بن حبيب: من غلا من الشيعة الى بغض عثمان والبراءة منه أدب أدبا شديدا ، ومن زاد الى بغض أبي بكر وعمر فالعقوبة عليه أشد ، ويكرر ضربه ، ويطال سجنه حتى يموت ، ولا يبلغ به القتل الا في سب النبي صلى الله عليه وسلم .

وقال القاضي أبو يعلي: الذي عليه الفقهاء في سب الصحابة: ان كان مستحلا لذلك كفر ، وان لم يكن مستحلا فسق ولم يكفر ، سواء كفرهم أو طعن في دينهم مع اسلامهم .

وقد قطع طائفة من الفقهاء من أهل الكوفة وغيرهم بقتل من سب الصحابة وكفر الرافضة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت