فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 100

وقال العلامة علي القاري: ( وأما من سب أحدا من الصحابة فهو فاسق و مبتدع بالاجماع ، الا اذا اعتقد انه مباح ، كما عليه بعض الشيعة وأصحابهم ، أو يترتب عليه ثواب كما هو دأب كلامهم ، أو اعتقد كفر الصحابة وأهل السنة في فصل خطابهم ؛ فانه كافر بالاجماع ولا يلتفت الا خلاف مخالفتهم في مقام النزاع ) .

وبعد هذا أتركك أخي القارىء مع امام همام وهو شيخ الاسلام بحق ابن تيمية الحراني يفصل لك القول في ذلك ، وسأنقل كلامه وان طال لنفاسته وأهميته .

قال رحمه الله"في الصارم المسلول ، ص: 570": ( فصل: حكم من سب أحدا من الصحابة ) : فأما من سب أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - من أهل بيته وغيرهم - فقد أطلق الامام أحمد أنه يضرب ضربا نكالا ، وتوقف عن قتله وكفره .

قال أبو طالب: سألت أحمد عمن شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال القتل أجبن عنه ، ولكن أضربه ضربا نكالا .

وقال عبد الله: سألت أبي عمن يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: أرى أن يضرب . قلت له: حد ، فلم يقف على حد ، الا أنه قال: يضرب ، وقال: ما أراه على الاسلام .

وقال: سألت أبي: من الرافضة ؟ فقال: الذين يشتمون - أو يسبون - أبا بكر وعمر رضي الله عنهما .

وقال في الرسالة التي رواها أبو العباس أحمد بن يعقوب الاصطرخري وغيره: وخير الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر ، وعمر بعد أبي بكر ، وعثمان بعد عمر وعلي بعد عثمان ، ووقف قوم ، هم خلفاء راشدون مهديون ، ثم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هؤلاء الأربعة خير الناس ، لا يجوز لأحد أن يذكر شيئا من مساويهم ، ولا يطعن على أحد منهم بعيب أو نقص ، فمن فعل ذلك فقد وجب تأديبه وعقوبته ، ليس له أن يعفو عنه ، بل يعاقبه ويستتيبه ، فان تاب قبل منه ، وان ثبت أعاد عليه العقوبة وخلده في الحبس حتى يموت أو يراجع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت