فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 100

وقال: ( من لعن مؤمنا فهو كقتله ، ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله ) "رواه البخاري".

وقال: ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) "رواه البخاري ، ومسلم من وجه آخر".

فاذا كان هذا الوعيد الشديد يلحق من سب مسلما من رعاع الناس فكيف بمن سب خيرة الناس بعد الأنبياء فالوعيد عليه أشد والخسران به ألحق ، قال الله تعالى: ( والذين يؤذون --- مبينا ) "الأحزاب: 58". وقال: ( ويل لكل همزة لمزة ) قال ابن عباس ( همزة لمزة ) : طعان معياب .

ويا من يقول قول سوء في الصحابة الكرام ولم يتعظ بالمواعظ العظام ، وسلك سبيل اللئام ألا تخاف من بطش رب الأنام ؟ ( فكيف تقدم على شيء لم يكن عليه أمر الله ورسوله وكل ما لم يكن عليه أمرهما فهو رد ، أي باطل ، كيف وقد أمرك الله ورسوله بخلافه ، ونهاك عن سب كل من اتصف بالاسلام كيف وقد أمرك الله تعالى بطلب المغفرة منه لمن سبق كيف وقد وصف الله تعالى نفسه بأنه قد رضي عنهم ، أفيرضى عنهم وتسخط عنهم أنت يا عامي يا جاهل ، فان قلت: انما أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالدعاء لهم قبل أن يقع ما وقع قلت: هذا كفر لأن الله تعالى عالم بما كان وما سيكون فلو علم لقيد الأمر بمن لم يقع منه شيء وقد أطلع رسوله صلى الله عليه وسلم على ذلك كما هو معروف وكان سيتقلب علم الله تعالى جهلا أو أنه وقع شيء وهو لا يعلمه أو أنهم فعلوا شيئا لا قدرة له على دفعه وكل واحد من هذه الثلاثة لا يقول به الا كافر نعوذ بالله من ذلك ) "من كتاب ( القول الشافي السديد في نصح المقلد وارشاد المستفيد ) < لعلي محمد بن علي الشوكاني - وهو ابن العلامة الشوكاني > ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت