فهرس الكتاب
فتأمل مطابقة هذا الوصف لأعداء الصحابة كيف تجده منطبقا عليهم ؟ فانهم عمدوا الى أطيب خلق الله وأطهرهم فعادوهم وتبرءوا منهم ، ، ثم والوا كل عدو لهم من النصارى واليهود والمشركين ، فاستعانوا في كل زمان على حرب المؤمنين الموالين لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمشركين والكفار وصرحوا بانهم خير منهم . فأي شبه ومناسبة أولى بهذا الضرب من الخنازير ؟! فان لم تقرأ هذه النسخة من وجوههم فلست من المتوسمين !
وأما الأخبار التي تكاد تبلغ حد التواتر بمسخ من مسخ منهم عند الموت خنزيرا فأكثر من أن تذكر هاهنا ، وقد أفرد لها الحافظ محمد بن عبد الواحد المقدسي كتابا ) .
وقد علق محقق كتاب الأخ الفاضل علي الحلبي في الهامش قائلا: ( ولم أر لكتابه المشار اليه ذكرا فيه، فالله أعلم . نعم ؛ ذكر في كتابه:( النهي عن سب الأصحاب وبيان ما فيه من العذاب ) < 89 - 114 > فضلا بعنوان: ( ذكر بعض ما بلي به من كان يشتم الصحابة رضي الله عنهم ) وفيه قصص في مسخ بعض أولئك الى خنازير . ثم رأيت ما يؤكد ذلك من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية - شيخ المصنف - في"منهاج السنة النبوية"< 1 / 485 > ثم قال: ( وذكر فيه حكايات معرفة في ذلك ، وأعرف أنا حكايات أخرى لم يذكرها هو ) .
وقال ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة: ( اعلم أن الذي أجمع عليه أهل السنة والجماعة أنه يجب على كل مسلم تزكية جميع الصحابة باثبات العدالة لهم والكف عن الطعن فيهم والثناء عليهم ) .
حكم من سب الصحابة
وما يترتب على ذلك من عقوبات
اعلم أن سب المسلم ذنب عظيم وخلق ذميم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) "متفق عليه".
وقال: ( لايرمي رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه بالكفر الا ارتدت عليه ان لم يكن صاحبه كذلك )
"رواه البخاري".