فهرس الكتاب
قلت: فانظر رحمك الله الى أهل السنة كثّرهم الله كيف ينفرون ويتبرون من كل من ينتقص الصحابة ، وتجد بعض الحركيين الحزبيين ينادون ليل نهار بتلك القولة الفاجرة وهي: الدعوة الى التقارب مع الشيعة ، الوالغين في دم وأعراض الصحابة رضي الله عنهم فواجب على كل مسلم سلفي غيور على صحابة نبيه أن يتبرأ من كل من لم يتبرأ من أعداء الصحابة أو دعا الى التقارب معهم .
وقد نص أئمتنا على أن الله تعالى يعاقب شاتمي صحابة نبيه بالمسخ في الدنيا .
قال ابن القيم: ( وتأمل حكمته تعالىفي مسخ من مسخ من الأمم في صور مختلفة مناسبة لتلك الجرائم ؛ فانها لما مسخت قلوبهم وصارت على قلوب تلك الحيوانات وطباعها اقتضت الحكمة البالغة أن جعلت صورهم على صورها لتتم المناسبة ويكمل الشبه ، وهذا غاية الحكمة .
واعتبر هذا بمن مسخوا قردة وخنازير ، كيف غلبت عليهم صفات هذه الحيوانات وأخلاقها وأعمالها!
ثم ان كنت من المتوسمين فاقرأ هذه النسخة من وجوه أشبابهم ونظرائهم ، كيف تراها بادية عليها ؟ وان كانت مستورة بصورة الانسانية فاقرأ نسخة القردة من صور أهل المكر والخديعة والفسق الذين لاعقول لهم ، بل هم أخف الناس عقولا وأعظمهم مكرا وخداعا وفسقا !
فان لم تقرأ نسخة القردة من وجوههم فلست من المتوسمين ، واقرأ النسخة الخنازير من الصور أشباههم ولا سيما أعداء خيار خلق الله بعد الرسل وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فان هذه النسخة ظاهرة على وجوه الرافضة يقرؤها كل مؤمن كاتب وغير كاتب ! وهي تظهر وتخفى بحسب خنزيرية القلب وخبثه ؛ فان الخنزير أخبث الحيوانات وأردؤها طباعا ، ومن خاصيته أنه يدع الطبيات فلا يأكلها ويقوم الانسان عن رجيعه فيبادر اليه .