فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 100

ورحم الله من قال: ( ... فضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين: سئلت اليهود ؛ من خير أهل ملتكم ؟ قالوا أصحاب موسى ، وسئلت النصارى ؛ من خير أهل ملتكم ؟ قالوا: حواري عيسى ، وسئلت الرافضة: من شر أهل ملتكم ؟ قالوا: اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، أمروا بالاستغفار لهم فسبّوهم ، فالسيف عليهم مسلول الى يوم القيامة ، لا تقوم لهم راية ، ولا يثبت لهم قدم ، ولا تجتمع لهم كلمة ، ولا تجاب لهم دعوة ، دعوتهم مدحوضة وكلمتهم مختلفة ، وجمعهم متفرق .( كلما أوقدوا نارا ... ) [ المائدة: 64 ] .

وقال الملاّ علي القاري: وأما من سب أحدًا من الصحابة فهو فاسق مبتدع بالإجماع ، الا اذا اعتقد أنه مباح ، أو يترتب عليه ثواب كما عليه بعض الشيعة ، أو اعتقد كفر الصحابة ؛ فإنه كافر بالإجماع ، فينظر فإن كان معه قرائن حاية على ما تقدم من الكفريات و الا فاسق ، وإنما يقتل عند علمائنا سياسة لدفع فسادهم وشرهم ) ."منهاج السنة [ 1 / 27 - 34 ] ".

وقال علي بن محمد بن علي الشوكاني في معرض بيان قبح وعظم جرم ساب الصحابة: ( واعلم أن الأدلة من الكتاب والسنة قاضية بكفر فاعل ذلك ، والعلة في ذلك أنه لما كان لهم منة على جميع الأمة وأن محبتهم وموالاتهم من الاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم ، وأتهم القائمون بالشريعة بالقتال والتحمل لها ونقلها الى سائر الأمة فمن أقدم على مثل هذا الجناب فقد اقترف كبيرة توجب عليه الكفر ، وإن كان باقيا على سائر أركان الإسلام فإن من الأعمال محبطا لها ولا تكون لها معه عبرة وهذا منها لما دلت عليه الأدلة ... ) "القول الشافي السديد في نصح المقلد وإرشاد المستفيد [ص:53] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت